~¤¦¦§¦¦¤~ ريحانة المصطفى ~¤¦¦§¦¦¤~

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

~¤¦¦§¦¦¤~ ريحانة المصطفى ~¤¦¦§¦¦¤~


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

شاطر | 
 

 هل يجوز ان ادعو من غير الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كتاب الله
ريحان جديد


4
حالتك الأن؟ : postdetails.poster-profile a img {
ذكر
نقاط : 8
تاريخ التسجيل : 29/08/2011

مُساهمةموضوع: هل يجوز ان ادعو من غير الله   الثلاثاء أغسطس 30, 2011 9:21 am

مين يفسر لي هذي الايه

. وقال تعالي في سورة فاطر ((وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) [نْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اول دمعة
* مــشــرف ريحانة العام والرياضيه والصور والمواضيع الميمزه


الـمنـطقـه : قلب من يحبني
اهــتـــمااامااتــــي : الشيخ حسين الاكرف
رساااالتي : اسف لاي خطا يبدر مني ^^
5088
حالتك الأن؟ : الحمدلله على كل حال
ذكر
المزاج تمام
العمل/الترفيه : متكفخ في الجامعه
نقاط : 6491
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
الموقع : فكر انا في خوف؟؟؟هع

مُساهمةموضوع: رد: هل يجوز ان ادعو من غير الله   الأحد أكتوبر 09, 2011 1:58 am

انت احكم بنفسك لاتعليق


توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي

روى الحاكم في المستدرك : 3/34 :

أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا الحسن بن على بن نصر ، ثنا الزبير بن بكار، حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني ، عن داود بن عطاء المدني ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : " اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا " . فما برحوا حتى سقاهم الله . قال : فخطب عمر الناس ، فقال : أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم ! ... انتهى ... إلى آخر البحث .

الخلاصة :

أن العقل لا يمنع أن أن يجعل الله تعالى نبيه وسيلة لنا ، ويأمرنا أن نتوسل به وتطلب له درجة الوسيلة في الجنة عند ربه .. فقد تكون الحكمة والمصلحة للعباد توجب ذلك .

والنقل يقول إنه تعالى جعل ذلك وأمر به ، في ثلاث آيات على الأقل ، وفي أحاديث كثيرة .

وأن مسألة التوسل حساسة لأنها ذات حدين ، فيجب توعية المسلمين حتى لا ينحرفوا فيها إفراطاً أو تفريطاً .

وأن قسماً من عوام المسلمين وجماهيرهم أساؤوا تطبيق عقيدة التوسل ، فسبب ذلك ردة فعل عند ابن تيمية ومن تبعه ، ولكنها كانت ردة فعل عنيفة رجعوا فيها كثيراً عن حافة السطح حتى وقعوا من الجهة الثانية !! وكثير من ردات الفعل على الإفراط تكون تفريطاً مع الأسف !!

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، التاسعة صباحاً :

إلى العاملي : كلامك طويل . وفيه نسبة من الصحة ، إضافة إلى بعض الشُّبه التي تحتاج إلى رد ، فلو كان مقالاً قصيراً لرددت على كل نقطة تذكرها وتخالف ما أعتقده ، لذا أرجو مرة أخرى أن يكون جوابك مختصراً دقيقاً ، وعموماً فأجيبك باختصار :

الآيات التي استدللت بها في الأمر بطاعة الرسول عليه السلام عليك لا لك ، لأنه أمرنا بالتوحيد الخالص النقي من شوائب الشرك . ومن طاعته تنقية التوحيد مما يفضي إلى الشرك أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن . ثم إنك استدللت في الإستشفاع بدعاء النبي للأعمى ، وهذا لا إشكال فيه لأنه طلب من حي فيما يستطيعه ، لذا لجأ عمر رضي الله عنه في استدلالك الثاني إلى عم النبي ، ولو كان الإستشفاع فيما ذكرته صحيحاً ، للجأ الناس إلى النبي عليه السلام وهو في قبره وهذا ما لم يحصل إطلاقاً .

وأعود وأسأل مرة أخرى ما الذي يستطيع عمله الميت حينما تستشفع به ؟

أرجو الإجابة وكما ذكرت باختصار حتى لا يتشعب الحوار . ولك تحيات الصارم .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهراً :

سأماشيك بأسلوب النقاش الذي تحبه ..

فمن أسباب الخطأ عند المخالف للتوسل : أنه يتصور أن المتوسل يطلب من النبي صلى الله عليه وآله ، أو من الولي ..

بينما هو يطلب من الله تعالى ويتوسل إليه بمقام النبي ، أو يطلب من النبي التوسط له عند الله تعالى .

فلا طلب إلا من الله تعالى . وأما شبهة : أن الرسول ميت .. فكيف تصح مخاطبته ؟ فجوابه : أنه حيٌّ عند ربه ، ولذا تسلِّم عليه في صلاتك " السلام عليك أيها النبي " .

وإذا قبلت حديث تعليم النبي للأعمى أن يتوسل به ، فقد صح عندكم أن عثمان بن حنيف ، طبقه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وعلمه لشخص كان عنده مشكلة عند الخليفة عثمان فاستجاب الله له .

وتطبيق الصحابي الثقة حجة لأنه معاصر للنص .

وقد أجاز ابن تيمية التوسل بالنبي بعد موته ، فلا تكن ملَكياًّ أكثر من الملك !! بل ورد عندكم التوسل إلى الله تعالى بالممشى إلى الصلاة والحج ! " أتوسل إليك بممشاي " !

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الثانية والنصف ظهراً :

إلى العاملي هداه الله : إن كنت طالب حق فلا تحد عن الجواب ولا تراوغ !! وإن كنت طالب جدل ، فأنا أعلن انسحابي من هذا الحوار الجدلي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ، إنما هو مضيعة لوقتي ووقتك . هذه الصفحة الطويلة التي كتبناها ألخصها بما يلي :

قلت يا عاملي : أنتم تحرمون زيارة القبور .

فقلت لك : نحن نحرم شد الرحال إليها منعاً لجناب التوحيد أن تشوبه شوائب الشرك . ثم سألتك لم تشدون الرحال ؟ فقلت : للإستشفاع !! ثم سألتك كيف تستشفعون بهم ؟ فأتيتني بجواب فيه حيدة وتهرب ، وأنا أريد جواباً صريحاً ، فإن أردت أن تسير معي هكذا ، تتهرب من الجواب المباشر فلن أكمل ، وإن أردت أن تجيبني على قدر السؤال ، فهذا سؤالي : لماذا تستشفعون بالأموات ؟ وكيف ؟

ختاماً ، أرجو ألا تلجأ لمثل هذه الأساليب ، التي لا تليق . من مثل قولك : " فلا تكن ملكياًّ أكثر من الملك !! " . ولك تحيات الصارم .

فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الثالثة مساءً :

إلى الآن ما زلت تتصور أن الزيارة لا بد أن يرافقها استشفاع .. فمن أين جئت بهذا ؟!

فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به !

وقد يتوسل المسلم بنبيه في بيته ولا يذهب لزيارته ، فالزيارة شئ والتوسل شئ آخر !!

وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للإستشفاع !

مع أن شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الإستشفاع والتوسل !

وقد أجبتك بأن النبي صلى الله عليه وآله حي عند ربه ، وأنك تسلم عليه في صلاتك ، فلا مانع أن يخاطبه المتوسِّل . على أن المتوسل لا يطلب من النبي بل من الله ، ولا يحتاج إلى مخاطبة النبي بل يخاطب ربه ويسأله بحق رسوله ومقامه ومعزته عنده !!

وقلت لك : لقد أجاز ابن تيمية التوسل والإستشفاع بالنبي ( الميت ) !! صلى الله عليه وآله ، فهل تريد نص كلامه ؟!!

وتعود وتسألني : لا إذا تشدون الرحال للإستشفاع ، ولماذا تستشفعون بالميت ؟

أرجو أن تتأمل في كلامي أكثر .

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الخامسة مساءً :

إلى العاملي : لقد تأملت في كلامك جيداً وتوصلت لما يلي :

قلت في معرض كلامك : " وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للإستشفاع ! مع أن شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الإستشفاع والتوسل ! " .

النتيجة واحدة وهو وجود التوسل والإستشفاع ، وهذا ما أريده وأسأل عنه .

وقلت أيضاً : " فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به ! " .

هذا منطوق كلامك ، وعليه فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ويتوسل ويستشفع به !

وهذا مفهوم كلامك . وسؤالي كيف يتوسل به ؟ وسؤالي الثاني : كيف يستشفع به؟ هل أجد عندك إجابة مختصرة في حدود السؤالين السابقين ؟ ولك تحيات الصارم .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، الخامسة والثلث مساءً :

توسل به إلى الله ، واستشفع به ، وتوجَّه به ، وتجوَّه به ، وسأله به ، واستغاث به ، وأقسم عليه به .. كلها بمعنى واحد ، أي توسط به إلى الله تعالى .

ومعنى توسلنا واستشفاعنا بالرسول صلى الله عليه وآله ، أننا نقول : اللهم إن كنت أنا غير مرضي عندك ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي ، فإني أسألك بحرمة عبدك ورسولك محمد ، الذي له هو نبيي ومبلغي أحكامك ، وخير خلقك ، وصاحب المقام الأول عندك .. أن تقبل دعائي وتستجيبه .

وهذا يا أخ صارم أمر طبيعي صحيح ، ليس فيه عبادة للنبي ، ولا ادعاء شراكة له مع الله تعالى ..

بل فيه تأكيد لمقام عبوديته وإطاعته لربه الذي وصل به إلى مقامه المحمود عند الله تعالى .. وهو مشروعٌ لورود النص به .

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، السادسة مساءً :

العاملي : أعوذ بالله من غضب الله ما هذه الجرأة على الله ؟

كيف تقول : " ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي " !!!! هل تعتقد أن الله لا يسمع ؟! نعوذ بالله من الخذلان . هل تعتقد أن الله يخفى عليه شئ في الأرض وفي السماء ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم . أفق يا رجل فوالله إن الذي قلته ليزلزل الجبال . هداك الله . أرجو أن تستغفر الله بلا واسطة عن هذا الذنب العظيم . ولا حول ولا قوة إلا بالله . ولي معك وقفة بإذن الله .

وكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، السادسة مساءً :

تركت كل الموضوع ، وأخذت كلمة " تسمع دعائي " وفسرتها بأنا نعتقد أن الله تعالى لا يسمع !!

ما هذا الأسلوب يا صارم ؟!!

العبارة : " إن كنت لا تسمع دعائي بسبب ذنوبي " ، يعني لا تستجيب .. وسماع الدعاء بمعنى استجابته عربي فصيح ، أيها العربي !!

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، السادسة والنصف مساءً :

العاملي : قد أخرج الموضوع عن مساره قليلاً ، هل لك أن تدلني على أن السماع بمعنى الإستجابة من لغة العرب ، وقبل ذلك القرآن ؟ ولك تحياتي .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، السابعة مساءً :

فعلاً لا تحضرني مصادر .. لكن يستحب للمصلي أن يقول سمع الله لمن حمده ، ومعناها استجاب ، وليس مجرد السماع . ويكفي استعمالها عند العرب بقولهم : هل يسمع فلان منك ، أم لا ؟

وهو ليس سؤالاً عن حالة أذنيه .. وطرشه !!

ثم كتب ( العاملي ) بتاريخ 12-8-1999 ، الثامنة مساءً :

في سنن النسائي : 8/263 :

عن أبي هريرة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسمل يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الأربع : من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعاء لا يسمع " . انتهى .

وفي هذا كفاية ، فأجب على ما ذكرته في موضوعنا .

وكتب ( جميل 50 ) بتاريخ 12 - 8 - 1999 ، العاشرة مساءً :

لقد بدأت أستغرب من كثرة المداقة منك في الألفاظ التي نستخدمها وكثرة نكرانك علينا في هذا الأمر ، والحقيقة لم أكن لأشك في أن السماع بمعنى الإستجابة ، من يوم عرفنا الصلاة وفيها : " سمع الله لمن حمده " لتعذر حمل السمع هنا على معناه اللغوي ؟؟!!!

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، العاشرة والنصف صباحاً :

إلى العاملي : أشكرك على إحالتك وبيانك .

وسؤالي وأرجو ألا تتذمر لم تلجؤون إلى الواسطة بينكم وبين الله ؟ ألم يخلقنا ؟ ألم يرزقنا ؟ أليس سبحانه هو المتكفل بنا ؟ ألم يقل لنا " ادعوني أستجب لكم " بلا واسطة ؟

ألا تعلم أن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ؟

ألا تعلم أن كل وازرة لا تزر وزر أخرى ؟ ألا تعلم أن الإنسان مهما بلغ من الكمال فهو عبد ضعيف مربوب لله تعالى لا يملك لنفسه ضراًّ ولا نفعاً ؟ فأي فرق بيننا وبين الأموات ؟ وقد ذكرت لك أن عمر رضي الله عنه استشفع بعم النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يلجأ إلى قبر النبي عليه السلام !

فلم لم يفعل ذلك ؟!! أتراه غفل عما تدعون إليه ؟!!

نعم ، للإنسان أن يطلب من آخر حي أن يدعو له ، أما من الميت فإن الميت لا حول له ولا قوة !!

ولو كان بيده شئ لدفع الموت عن نفسه . وسؤالي مرة أخرى لم تجعلون الميت واسطة ؟

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهراً :

حسب فهمنا المحدود وإدراك عقولنا القاصرة ، الأمر كما تقول ..

فالإنسان يعبد الله تعالى مباشرة ، فينبغي أن يطلب منه مباشرة .. والله تعالى سميع بصير عليم ، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد ، فلا يحتاج إلى واسطة من شخص حي ولا ميت ولا أي مخلوق .. هذا حسب إدراك عقولنا ..

ولكنه سبحانه بنى هذا الكون ، وخلق الإنسان وأقام حياته في الأرض على أساس الأسباب والمسببات في أمور الطبيعة ..

وأخبرنا أن عبادته والطلب منه لها أصول وأسباب ، وأن علينا أن نتعامل معه حسب هذه الأصول . مثلاً : لماذا يجب الإيمان بالرسول ؟

فإذا أردنا أن ننفي الواسطة نقول : إن المطلوب هو الإيمان بالله وحده ، والرسول مبلغ وقد بلغ ذلك وانتهى الأمر .. فلماذا نجعل الإيمان به مقروناً بالإيمان بالله تعالى ؟! لماذا قال الله تعالى : أطيعوني وأطيعوا الرسول ، ولم يقل أطيعوني فقط ، كما بلغكم الرسول ؟!! وهذا المثل قد يكون صعباً ..

مثل آخر : الكعبة ..

لماذا أمر الله تعالى ببناء غرفة ، وقال توجهوا إليها وحجوا إليها وتمسحوا بها ؟

هل يفرق عليه في عبادتنا له أن نصلي له إلى هذه الجهة أو تلك ؟ أو تحج تلك المنطقة ، أو لا تحج ؟ فلماذا جعلها واسطة بيننا وبينه ؟!

بل إن الصلاة أيضاً نوع من التوسل .. وقد يسأل إنسان : هل تحتاج عبادة الله إلى صلاة له ؟

بل إن الدعاء أيضاً توسل .. فالله تعالى مطلع على الضمائر والحاجات ، فلماذا يطلب أن نقول له ؟

بل يمكن لهذا التفكير العقلي أن يوصل الإنسان إلى القول : لماذا خلق الله الإنسان بحيث تكون له حاجات ، وقال له : ادعني حتى أستجيب لك ..

إنا جميعاً يا صارم .. أفكار العقل القاصر أمام حكمة الله تعالى ، وحكمته تُعرف بالشرع والعقل معاً ، وليس بظنون العقل واحتمالاته !! وما دام مبدأ التوسل ثبت في الشرع ، فإن العقل لا يعترض عليه ، بل هو " العقنقل " كما عبر عنه الأخ مشارك !!

والتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله ثابت في حياته وبعد موته بدون فرق ، لأنه حي عند ربه ، وحياته أقوى من حياة أحدنا !

وقد قلت لك إن التوسل لا يحتاج إلى مخاطبة ، فهو سؤال لله تعالى بمقام النبي وجهاده في سبيله وشفاعته عنده .

وأخبرتك أن ابن تيمية أجاز التوسل بالأموات ولعله حصره بالنبي صلى الله عليه وآله .

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الرابعة عصراً :

العاملي :

أولاً : أوافقك القول على أن العقل قاصر ، وهذا لا مرية فيه . أما تمثيلك بالكعبة فقياس مع الفارق ، لوجود الدليل الذي أمرنا الله من خلاله أن نتوجه إلى الكعبة إذ الكعبة ليست واسطة . ولك أن تتصور أن شخصاً يتحدث معك وقد التفت عنك وأعطاك ظهره !! هل تقبل عليه وتتحدث معه ؟ وكذلك وضعت الكعبة ليتجه إليها المسلمون جميعاً في صلاتهم ، لا أنها واسطة ... إلى غير ذلك من الحكم .

ثانياً : قلت : " أن ابن تيمية أجاز التوسل بالأموات ولعله حصره بالنبي صلى الله عليه وآله " . كلامك متناقض كيف تقول أجاز ثم ترجع وتقول : لعله ؟!! هذا لا يستقيم . فإما أنه أجاز التوسل بالأموات ، وهذا محال ، أو أنه أجاز التوسل بالنبي عليه السلام ، فهل لك أن تدلني على كلام شيخ الإسلام رحمه الله في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله مع ذكر المرجع ؟

ثالثاً : أريد الدليل من القرآن ، ومن القرآن ، على قولك . راجياً الإختصار ما أمكن ، وشكراً لك .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الرابعة والنصف عصراً :

قال ابن تيمية في رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص 16 :

( وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء . كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم شخصاً أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها . اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن ، وأما دعاؤه والإستغاثة به فحرام ! والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه ) . انتهى .

فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله ، وهو ميت !

ولا حظ .. يا صارم أن الميزان عند ابن تيمية أن تطلب من الله أو من المتوسل منه .

وهذا هو كلام علماء المسلمين كلهم .

وتفريقه بين المتوسل والداعي والمستغيث غير صحيح ، لأنه لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله !!

وأزيدك حديثاً آخر صححه الطبراني يفسر حديث الضرير .

قال في المعجم الكبير : 9/17 :

عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه : أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقى عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك .

فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد ، فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، ورح إلى حتى أروح معك .

فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال له : ما حاجتك ؟

فذكر حاجته ، فقضاها له . ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا . ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته فيَّ !

فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو تصبر ؟

فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق عليَّ . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر ، قط !

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 14 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهراً :

إلى العاملي : إليك الجواب عما أثرته وأعتذر عن الإطالة :

أولاً : لم تحلني على مرجع ، وقولك : " قال ابن تيمية في : رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص 16 " ، أتعد هذا إحالة ؟!! ما رأيك لو قلت لك : قال صاحب الكافي في رسالة له . أتقبل ذلك مني ؟!

ثانياً : إما أنك لا تجيد النقل ، وتأخذ ما يوافق هواك !! وأعيذك بالله أن تكون كذلك ، وإما أنك أسأت فهم كلام ابن تيمية ، أو نقلت شبهة كان يريد الرد عليها ، لأن أقواله في هذه المسألة - التوسل بالنبي - مشهورة مبثوثة في ثنايا كتبه رحمه الله . وحتى أزيدك إيضاحاً حول هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة أقول : التوسل بالرسول عليه السلام ثلاثة أقسام :

القسم الأول : أن يتوسل بالإيمان به واتباعه وهذا جائز في حياته وبعد مماته .

القسم الثاني : أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وآله أن يدعو له فهذا جائز في حياته ، أما بعد مماته فلا لتعذره .

القسم الثالث : أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله فهذا لا يجوز لا في حياته ولا بعد مماته .

ثالثاً : قلت يا عاملي : " فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله ، وهو ميت ! " . ولا أدري من أين استنبطت قولك : وهو ميت ؟!!!

رابعاً : قلت : " لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله !! "

فبالله عليك لم يشد الناس رحالهم إلى القبور ؟ إن قلت من أجل الدعاء عندها دون أن يكون للميت تأثير ، قلنا لك فلا فائدة من شد الرحال ، والإجابة حاصلة في مكانك الذي أنت فيه دون أن تشد الرحل . وإن قلت إن للميت تأثيراً ، أو من أجل حصول البركة ، قلنا : كيف يؤثر وهو لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراًّ ؟

ومن هنا جاء النهي عن شد الرحال للقبور منعاً لجناب التوحيد من شوائب الشرك .

ولو تنزلنا معك ووافقناك في قولك أنا لا أستغيث بها ، قلنا : لك لكن عوام الناس ممن لا فقه عنده سيظن أن للميت تأثيراً وإلا لما شدت إليه الرحال ، فيلجأ في دعائه إلى الميت ، وهذا ما يحصل عند غالب القبوريين . فلما كانت هنالك مفسدة مترتبة على ذلك وقع النهي .

خامساً : أما حديث الطبراني فيحتاج إلى مراجعة ، فلم يسعفني الوقت للوقوف عليه ، وعلى صحته .

آمل أن تتأمل جوابي جيداً ليتضح لك الحق بإذن الله . ولك تحياتي .

وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الثانية عشرة وخمس دقائق صباحاً :

أرجو أن تصحح ما هو المركوز في ذهنك من أن الزيارة تلازم التوسل والإستغاثة .. وأن شد الرحال يكون للإستغاثة ، فلا تلازم بينها أبداً ..

وإذا أكملنا البحث في التوسل آتي لك بنصوص الزيارة بلا توسل .

وهذا اليوم قرأت لإمامك ابن تيمية مجدداً كل مقولاته حول التوسل وحديث عثمان بن حنيف عن الضرير ، وعن حديث عثمان بن حنيف الآخر الذي صححه الطبراني ..

فقد تعرض لذلك في كتبه وكتيباته التالية :

العبادات عند القبور .

وزيارة القبور .

والتوسل والوسيلة .

واقتضاء الصراط المستقيم .

ورسالة من سجنه .

وخلاصة رأيه : أنه يفسر حديث الأعمى بأنه توسل بدعاء الرسول صلى الله عليه وآله ، لا بذاته ، وفي حياته لا بعد مماته .

قال في التوسل والوسيلة ص 265 :

وفي الجملة فقد نقل عن بعض السلف والعلماء السؤال به بخلاف دعاء الموتى والغائبين من الأنبياء والملائكة والصالحين والإستغاثة بهم والشكوى إليهم فهذا مما لم يفعله أحد من السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، ولا رخص فيه أحد من أئمة المسلمين . وحديث الأعمى الذي رواه الترمذي هو من القسم الثاني من التوسل بدعائه .

وقال في ص 268 :

وفيه قصة قد يحتج بها من توسل به بعد موته إن كانت صحيحة ، رواه من حديث إسماعيل بن شبيب بن سعيد الحبطي ، عن شبيب بن سعيد ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر المديني ، عن أبي أمامة

سهل بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى الرجل عثمان بن حنيف ، فشكا إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة . يا محمد ، إني أتوجه بك إلى ربي .... إلخ . قال البيهقي ورواه أحمد بن شبيب بن سعيد عن أبيه بطوله ، وساقه من رواية يعقوب بن سفيان عن أحمد بن شبيب بن سعيد ، قال : ورواه أيضا هشام الدستوائي عن أبي جعفر ... إلخ . انتهى .

ثم ناقش ابن تيمية في سند الحديث ، ولم يفت بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته .

أما رسالته من سجنه ، فهي مطبوعة ضمن مجموعة رسائله وتبدأ من ص 248 ، وهي من سجنه في مصر ، وأنقل لك منها فقرات ، والأخيرة فيها يجيز فيها التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله فقد قال به ، ولم يقل بدعائه !!

قال في ص 250 :

فجاء الفتاح أولاً ، فقال : يسلم عليك النائب وقال : إلى متى يكون المقام في الحبس ، أما تخرج ؟ هل أنت مقيم على تلك الكلمة ، أم لا ؟ وعلمت أن الفتاح ليس في استقلاله بالرسالة مصلحة لأمور لا تخفى ، فقلت له : سلم على النائب ، وقل له : أنا ما أدري ما هذه الكلمة ، وإلى الساعة لم أدر على أي شئ حبست ، ولا علمت ذنبي ، وأن جواب هذه الرسالة لا يكون مع خدمتك ، بل يرسل من ثقاته الذين يفهمون ويصدقون أربعة أمراء ، ليكون الكلام معهم مضبوطاً عن الزيادة والنقصان ، فأنا قد علمت ما وقع في هذه القصة من الأكاذيب .

فجاء بعد ذلك الفتاح ومعه شخص ما عرفته ، لكن ذكر لي أنه يقال له علاء الدين الطيبرسي ، ورأيت الذين عرفوه أثنوا عليه بعد ذلك خيراً وذكروه بالحسنى لكنه لم يقل ابتداء من الكلام ما يحتمل الجواب بالحسنى ، فلم يقل الكلمة التي أنكرت كيت وكيت ولا استفهم : هل أنت مجيب إلى كيت وكيت ؟! [ ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم ] .

وقال في ص 253 :

وجعل غير مرة، يقول لي : أتخالف المذاهب الأربعة ؟ فقلت : أنا ما قلت ، إلا ما يوافق المذاهب الأربعة..

وقال في ص 256 :

وقال لي في أثناء كلامه فقد قال بعض القضاة إنهم أنزلوك عن الكرسي ، فقلت : هذا من أظهر الكذب الذي يعلمه جميع الناس ، ما أنزلت من الكرسي قط ، ولا استتابني أحد قط عن شئ ، ولا استرجعني .

وقلت : قد وصل إليكم المحضر الذي فيه خطوط مشائخ الشام وسادات الإسلام ، والكتاب الذي فيه كلام الحكام الذين هم خصومي كجمال الدين المالكي وجلال الدين الحنفي ...

وقال في ص 265 :

فقال : فاكتب هذه الساعة أو قال : اكتب هذا ، أو نحو هذا ، فقلت : هذا هو مكتوب بهذا اللفظ في العقيدة التي عندكم ، التي بحثت بدمشق واتفق عليها المسلمون فأي شئ هو الذي تريده ؟ وقلت له : أنا قد أحضرت أكثر من خمسين كتاباً من كتب أهل الحديث والتصوف والمتكلمين والفقهاء الأربعة الحنيفة والمالكية والشافعية والحنبلية وتوافق ما قلت ...

وقال في ص 266 :

فراح ثم عاد وطلب أن أكتب بخطي أي شئ كان . فقلت فما الذي أكتبه ؟ قال : مثل العفو وألا تتعرض لأحد !! فقلت : نعم هذا أنا مجيب إليه ... !!

وقال في ص 272 :

وهذا الذي يخافه من قيام العدو ونحوه في المحضر الذي قدم به من الشام إلى ابن مخلوف فيما يتعلق بالإستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إن أظهروه وكان وباله عليهم ، ودل على أنهم مشركون لا يفرقون بين دين المسلمين ودين النصارى ...

وقال في ص 276 :

وأما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال وتعزيره وتوقيره وإجلاله وطاعته واتباع سنته وغير ذلك ، فعظيمة جداًّ . وكذلك مما يشرع التوسل به

في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن . وأما دعاؤه والإستغاثة به فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه والله هو رب العالمين . انتهى .

وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ، كما أنه لم يخصصه بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والإعتقاد به فعلاً !!

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الخامسة مساءً :

إلى العاملي :

هنالك نقطة اختلاف بيني وبينك ، ولعلها لم تظهر بعد ، فأنت حينما تسافر وتقطع مئات الأميال من أجل أن تزور القبر الفلاني ، لم أقدمت على هذا العمل ؟ وكيف لا يكون هناك تلازم بين التوسل والإستغاثة والزيارة وهذا ما قصدته فيما كتبته لك . وهو ما أسأل عنه لم تشد الرحل للقبر ؟

فقلت بعظمة لسانك " نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى " ثم تقول : لا تلازم ، أي تناقض هذا ؟!!

أما قولك إنك قرأت كتب ابن تيمية حول موضوعنا ، فأشكرك على شجاعتك ونقلك لما يخالف كلامك ، وكنت أتمنى منك لو قلت : وقد أخطأت ، أو وقد تبين بطلان كلامي ، فكل منصف سيرى هذا الخطأ الذي وقعت فيه ونسبته لشيخ الإسلام .

قولك : " ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم " . لا داعي له ، فما وقع الإختلاف بيننا إلا بمثل هذه " اللعلات " التي لا تستند إلى دليل ، اللهم إلا البحث عن العيوب ، وتسقط العثرات .

أخيراً : قولك فيما نقلته عن الشيخ : " ... أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في .

فهذا التوسل به حسن وأما دعاؤه والإستغاثة به فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين " .

ثم قلت : " وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه " . أقول لك : إرجع إلى تقسيم التوسل الذي ذكرته لك آنفاً ، وستعرف المقصود بكلام الشيخ رحمه الله فلا حجة لك عليه ، وكيف تفسر الكلام بهواك بلا دليل ؟

وقولك : " كما أنه لم يخصصه بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والإعتقاد به فعلاً !! " من أين لك هذا الإستنباط ؟!! فلو كان هذا فهم السلف ، لما لجؤوا إلى عم النبي العباس رضي الله عنه في الاستسقاء . وإلا .. فقلي ( كذا ) بربك ما تفسير توسلهم بدعاء عم النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يلجؤوا إلى قبره ؟!!!

أرجو أن أجد جواباً شافياً مختصراً على جميع أسئلتي . ولك تحيات الصارم .

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إذا سألت كريماً حاجة فدعه يفكر ، فإنه لا يفكر إلا في خير .

وكتب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الحادية عشرة ليلاً :

الأخ صارم .. اسمح لي أن أفهرس نقاشنا :

أولاً : مسائله ثلاث :

فأصل موضوعنا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله .

وهناك موضوعان يتصلان بها :

الأول : شد الرحال إليها يعني السفر إلى المدينة المنورة بقصد الزيارة .

والثاني : التوسل والإستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله .

وثانياً : كان موضوعنا الحكم الشرعي لذلك ، سواء من الأحاديث الصحيحة على حسب موازين علماء المذاهب .. ووصلنا إلى رأي ابن تيمية في ذلك .

لقد قرأت اليوم رأيه في زيارة القبور وشد الرحال إليها من بضعة كتب وكتيبات له وهي :

فتيا في نية السفر .

زيارة بيت المقدس .

رسالة في الدعاء عند القبور .

رده على الأخنائي .

إبطاله لفتاوي قضاة مصر .

الجواب الباهر في زوار المقابر .

شرح حديث لعن الله زوارات القبور .

بيان مختصر لمناسك الحج مضافاً إلى ما ذكره حول المسألة في تفسير سورة الإخلاص .

الحديث وعلومه .

والنتيجة التي خلصت إليها :

أنه يحرم شد الرحال إلى زيارة أي قبر ، حتى قبر النبي صلى الله عليه وآله ، ويحلله إلى مسجده .

كما أنه يحلل زيارته بمعنى السلام عليه بدون شد رحال وبدون توسل به .

ووصلت إلى نتيجة أن فتواه من السجن كانت مداراة بتعبيركم ، وتقية بتعبيرنا ، وقد استعمل فيها أسلوب التعميم والإجمال ليرضي القضاة والسلطان ويخلص نفسه منهم .

لا بأس .. لو سألك شخص من مصر ، وهو ناوٍ للحج ، فقال لك : أنا ذاهب إلى مكة والمدينة ، فدلني كيف أنوي ، وكيف أزور قبر النبي وشهداء أحد زيارة شرعية وليست بدعية حسب فتوى ابن تيمية ، ما هو الحلال وما هو الحرام ؟ فبماذا تجيبه ؟

وكتب ( الإماراتي راشد ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، الخامسة مساءً :

الرد على العاملي :

كنت أتابع كلام أخي الصارم مع العاملي ، وكانت لي ملاحظات كثيرة لأن الحوار قد تفرع كثيراً . والذي أعجبني من أخي الصارم أنه يحدده بسؤال سؤال دون إطاله ، وها تسهيلاً للقراء ، أما العاملي فأقول لك لا بأس من الإطالة في البداية ، ولكن بعد أن تعرض كل كلامك ويعرض أخي صارم كل

كلامه ، بعدها تأخذون الحوار نقطة نقطة من ما عرضتموه ولا تنتقلون لما بعده من النقاط حتى تنتهوا من تلك النقطة .

لأن تنقلاتك يا عاملي لما بعد النقطة التي يسألك عنها الأخ صارم لا تفيدكم ولا تفيد القراء . بما أني لا أداخل أخي صارم بملاحظاتي الكثيرة على كلام العاملي ، لأن الأخ صارم إنشاء الله ما زال يجيبه ، فأنا أسأل العاملي فقط نفس السؤال الذي سأله أخي صارم ولكن بأسلوب آخر .

يا عاملي قد سألك أخي صارم: لماذا تستشفعون بالأموات ؟ وكيف ؟ كيف يتوسل به؟ كيف يستشفع به؟ فأجبته أنت قائلاً : " توسل به إلى الله ، واستشفع به ، وتوجه به ، وتجوه به ، وسأله به ، واستغاث به ، وأقسم عليه به.. كلها بمعنى واحد ، أي توسط به إلى الله تعالى . ومعنى توسلنا واستشفاعنا بالرسول صلى الله عليه وآله أننا نقول : اللهم إن كنت أنا غير مرضي عندك ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي ، فإني أسألك بحرمة عبدك ورسولك محمد ، الذي له هو نبيي ومبلغي أحكامك ،

وخير خلقك ، وصاحب المقام الأول عندك . . أن تقبل دعائي وتستجيبه " .

فأقول لك يا عاملي : هل أنت توافق المشركين الذين حاربهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم قالوا : " وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " ؟؟؟ بالطبع ستقول لا . طيب ..

السؤال 1 : هل ممكن أن تشرح لي ما معنى عبادتهم لهم وكيف كانوا يعبدونهم لكي نحذر مما كفرهم الله به ؟

السؤال 2 : إن قلت لي إنكم تتوسطون بأهل القبور ليقربوكم إلى الله زلفى لأن لهم جاهاً وأنتم لكم ذنوب لا يستجيب الله دعائكم .

قلت لك : وكذلك المشركون ، كانوا يفعلون مع القبور تماماً كما قلت بنص هذه الآية لأنهم يعتقدون أن اللات والعزى ومناة صالحون وهم قد ماتوا ، فهم يأتون قبورهم أو آثارهم المجسمة كأصنامهم ليتوسطوا لهم عند الله بنص هذه الآية .

وإن قلت لي : ثبت عندنا أن صلاح الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت لا ينكر ، أما اللات والعزى و .. و .. فلم يثبت عنكم صلاحهم .

فأقول لك : ولكن الله عز وجل سمى الفعل هذا عبادة لهم وشركاً ولم يشترط الله صلاح الذين يعبدونهم ليقربوهم إلى الله زلفى كما أنكر الله عبادة الملائكة في القرآن مثلاً رغم صلاحهم .

فإن قلت لي : هم كفروا لأنهم كانوا يعبدون اللات والعزى ومناة لأنهم كانوا يعتقدون لها قدرة على النفع والضر مثل أنها خلقت شيئاً مع الله و.. و.. من دون الله .

قلت لك : ولكنهم يقولون ليقربونا إلى الله زلفى وكلامهم واضح أن قصدهم الله في النهاية ولكن عن طريق وساطة اللات و.. و.. و .. ولكن رغم هذا كفرهم الله ورسوله .

فما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم ؟؟؟؟؟؟؟

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، السادسة مساءً :

الأخ العزيز الإماراتي :

أشكرك كثيراً على هذه المداخلة، وكما يقولون القلوب عند بعضها ، وهذا ما كنت أنوي فعله مع العاملي، بإرجاع الموضوع إلى أساسه ، حتى لا يتشعب الحوار ، وكان سبب تأخري في ذلك حدوث خلل منعني من الدخول للساحة ، وقد راسلت الفاضل العلي ، وأرشدني إلى طريقة دخلت من خلالها ،

فلك وله الشكر .

أما العاملي فيشكر أيضاً على رجوعه للحق ، حينما قرأ بعض كتب ابن تيمية وقرر ، ما قررته من أن ابن تيمية لا يجيز الإستشفاع بالأموات ، أما التوسل بهم فكما ذكرت في تقسيمي أعلاه . وبالرغم من ذلك فلي عتب عليه حينما قال : " ووصلت إلى نتيجة أن فتواه من السجن كانت مداراة بتعبيركم ، وتقية بتعبيرنا ، وقد استعمل فيها أسلوب التعميم والإجمال ، ليرضي القضاة والسلطان ويخلص نفسه منهم " لأن ذلك موضوع آخر ليس هذا مجال نقاشه ، وأنا أرد قوله عليه لأن هذا الإمام الجهبذ قد وقف نفسه لله ، ولا يمكن أن يفعل ذلك .

أما جواب سؤالك فأرجئه ( كذا ) إلى أن تجيب أخي الإماراتي ، لأن محور النقاش يدور حول ذلك . ولك تحياتي وشكري على اعترافك بالحق . هدانا الله وإياك إلى المحجة البيضاء التي لايزيغ عنها إلا هالك.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إذا سألت كريماً حاجة فدعه يفكر ، فإنه لا يفكر إلا في خير .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، الثامنة مساءً :

نعم ، لقد تشعب الموضوع .

ولكن سؤال الأخ راشد عن التوسل والإستشفاع . وسؤالك عن شد الرحال والتوسل والإستشفاع .

وقد سألتك عن شد الرحال لأثبت لك تناقض فتاوى ابن تيمية فيها .

وسأترك مطالبتك بالجواب .. فعلاً ، وأجيبكما عن التوسل والإستشفاع ، ومعناهما عندنا وعندكم واحد .

فالتوسل الجائز عند إمامكم هو التوسل بدعاء النبي في حياته فقط ، ومعناه أنه الآن لا يجوز ، لا حتى بدعائه ، كما لا تجوز مخاطبته .. لأنه ميت .

أما عندنا .. فالتوسل جائز ومستحب بالنبي وآله صلى الله عليه وآله ، بذاته الشريفة وكل صفاته الربانية ومقامه المحمود ، وكذا مخاطبته ، والطلب منه أن يدعو لنا ربه ، أو يشفع إلى ربه في الحاجة ، أو الجنة .. كل ذلك جائز ، وبعضه مستحب .

ولا فرق عندنا في ذلك بين حياته وبعد وفاته ، لأنه حي عند ربه ، يسمع كلامنا بإذن ربه ، إلا أن يحجب الله كلام أحد عنه .

وهذا التوسل ليس فيه أي شائبة شرك ، لأنا نعتقد أنه عبد الله ورسوله ، ليس له من الأمر شئ إلا ما أعطاه الله ، ولا يملك شيئاً من دون الله ، بل كل ما يملكه فهو من الله تعالى . وطلبنا منه وتوسلنا به ، ليس دعاء له من دون الله ، بل هو دعاء الله ، وطلب من الله وحده ، والطلب من الرسول أن يكون

واسطة وشفيعاً إلى ربه .

ودليلنا على ذلك : الآيات والأحاديث الصحيحة التي أجازته وحثت عليه .. وقد أشرت لك إلى أننا لم نخترع ذلك من عندنا .. ولا عندنا هواية لأن نضم إلى الطلب من الله مباشرة ، الطلب منه تعالى بواسطة .. ولا الأمر إلينا حتى نختار هذا الأسلوب في دعائنا وعبادتنا أو ذاك !!

بل الأمر كله له عز وجل ..

وقد قال لنا : " اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة " .

وقال : " أولئك يبتغون إليه الوسيلة أيهم أقرب "

وقال : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول "

وقال عن أبناء يعقوب : " يا أبانا استغفر لنا " .

كما روينا ورويتم الأحاديث الصحيحة الدالة عند علماء المذاهب على ما ذهبنا إليه .

فهل إشكالكم علينا لأنا نطيع ربنا ونتبع الواسطة والوسيلة التي أمرنا بها .. ولا نتفلسف عليه ونقول له نريد أن ندعوك مباشرة ، فلا تجعل بيننا وبينك واسطة !!

لقد أمر عز وجل رسوله صلى الله عليه وآله أن يكون موحِّداً بلا شروط ، ويطيعه مهما أمره حتى لو قال له لقد اتخدت ولداً لي فاعبده! " قل إن كان لله ولد فأنا أول العابدين ".. ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولداً!!

لكن أخبرنا أنه جعل رسوله وآله شفعاء إليه ، وأمرنا أن نتوسل بهم ونستشفع بهم في الدنيا والآخرة .

أما نسبتي إلى ابن تيمية تجويز التوسل في سجنه ، فلم تكن افتراء والعياذ بالله ، بل اعتمدت على عبارته المتقدمة في سجنه ، وكذلك اعتمد عليها السبكي في كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام .

وأبو حامد المرزوق في كتابه التوسل بالرسول وجهلة الوهابية وغيرهما كثير ..

ولا أقول إن هؤلاء العلماء قد افتروا عليه .. فهُم من أهل البحث والدقة .. ولكنهم اعتمدوا على تلك العبارة المجملة التي كتبها في السجن !

ونحن الشيعة حساسون من كل ما يكتب بالإكراه أو شبه الإكراه ، ولا نقول بصحة نسبة الرأي الصادر من صاحبه في ظروف الإكراه وشبهه .. ونفتي ببطلان البيع المكره عليه ، وكذا البيعة .

لذلك بعد قراءتي الشاملة لما كتبه في الموضوع ، قلت : إن ابن تيمية لم يجوز التوسل رغم عبارته المذكورة .

ولكني لا أوافقه على رأيه ، لأن دليل علماء المذاهب أقوى من دليله . ثم دليلنا في اعتقادي أقوى من أدلة علماء المذاهب .. وشكراً .

وكتب ( الإماراتي راشد ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، العاشرة ليلاً :

أعيد السؤال للعاملي :

يا عاملي أليس 1 قدس سره 1 = 2 ؟ سؤالي وطلبي كان في منتهى الوضوح : أليس الله تعالى يقول " ولتستبين سبيل المجرمين : ؟ والمشركون هم يسلكون هذا السبيل بلا شك ومن سبيلهم الذي كفرهم الله به هو أنهم يقولون " وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " .

السؤال 1 : هل ممكن أن تشرح لي ما معنى عبادتهم لهم وكيف كانوا يعبدونهم لكي نحذر مما كفرهم الله به ونحذر سبيلهم ؟

السؤال 2 : فما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم ؟

إن قلت لي : إنكم تتوسطون بأهل القبور ليقربوكم إلى الله زلفى لأن لهم جاهاً وأنتم لكم ذنوب لا يستجيب الله دعائكم إلا من طريقهم كما قلت بسبب الذنوب .

قلت لك : وكذلك المشركين كانوا يفعلون مع أهل القبور تماماً كما قلت بنص هذه الآية لأنهم يعتقدون أن اللات والعزى ومناة صالحون .. فما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم ؟؟

أجب على هذه الأسئلة فقط ، ولا تقول قال السبكي وقال شيخ الإسلام وهناك رواية و.. و.. و.. و .

أجب أولاً ، ثم انتقل مع الأخ صارم خطوة خطوة ، لكي لا يتشعب الكلام ، لأننا نحن نستطيع أن ننسخ لك كتاب التوحيد ونلصقه كاملاً .

وكتب ( جميل 50 ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، العاشرة والنصف ليلاً :

في البدء .. أتلو اعتذاري على الأخوين العاملي ، والصارم على هذه المداخلة التي ما كنت أرجوها لأن طريقة البحث كانت هادئة ومصيبة في غالب الأحايين ، بيد أني أريد أن أضع مفارقة بسيطة .. لولا غيابها عن ذهن الإماراتي لما أدلى باستفساراته هنا ..

أولاً : وكما قال الأخ العاملي وقلتم أن التوسل وإن كان له مدخلية وارتباط عضوي بأصل البحث غير أنه من غير المبتغى أن يبدء ببحثه الآن ..

ثانياً : وهذا للإماراتي خاصة : إن جميع كلامك يعتمد على قضية المشركين ، وما هنالك من الشباهة المتوهمة بين مقامهم ومقام الأولياء الصالحين .. كما جاء عن الشيخين ابن تيمية وسليل فكره ابن عبد الوهاب النجدي .

وقد قلتَ موجهاً في ذلك أن المشركين لم يستقلوا بأصنامهم في أمر العبادة ، ولكن الله ذي العزة والجلال أدانهم بالكفر ...

وهذا أعتبره تخليطاً واضحاً من خلال أنك ادعيت أن الله سماها عبادة على الرغم من عدم انطواء قصدهم على ذلك ؟!!

بينما الذي سماه عبادة ، ودل ذلك على وجود عبادة حقيقية ما حكاه الله جلا وعلا عنهم ، وليس الله مباشرة ، فقال تبارك اسمه : " ما نعبدهم إلا ليقربونا .. " نعم جعلوا غاية العبادة هو التقرب لله ، والله قد حصر العبادة لوجهه الكريم . وبهذا سيكون الفرق واضحاً وجاهراً أيضاً .. وهناك كلام بدا لي أن أخلفه فيما يتخلف ...

وكتب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، الحادية عشرة ليلاً :

أثار الأخ راشد في مداخلته عدة موضوعات ..

وإذا أراد الأخ صارم أن أحول الموضوع إلى نقاش مع الأخ راشد فبها ، وإلا فيمكن فتح موضوع من

الموضوعات التي طرحها راشد ..

ومنها مفهوم العبادة عند المشركين وعند المسلمين ، والفرق بينهما .. لأثبت له أن الشفاعة والتوسل وغيرها من عقائد الإسلام لا تنافي التوحيد .. كما تصور .

وكتب ( الإماراتي راشد ) بتاريخ 17 - 8 - 1999 ، الواحدة صباحاً :

حرصاً على هدوء الحوار كما سميته أنت وجميل 50 ، فأنا أترك الكلام الآن لك مع صارم لانشغالي بأمور أخرى ، رغم أنه لا يحق لك أن تشترط النقاش مع واحد فقط ، لأني كنت أناقش ( 7 ) مناظرون لي وأنا وحدي في عدة صفحات ، وأنت كنت منهم ، فلم أقل للجميع لا تتدخلوا واتركوني مع واحد منكم .

ولكني أطلب من أخي الحبيب صارم أن يعتبر سؤالي هذا هو عين سؤاله هو موجهاً للعاملي ، وآذن له أن يصوغ السؤال كما يراه ويوجهه من جديد للعاملي ، لأن سؤالي هو ليس خروجاً عن الموضوع ، لأن العنوان هو الزيارة والزيارة يندرج تحتها شد رحال أو توسط واستغاثة بالميت عندكم و.. و ..

وأنا لم أسال إلا عن نفس الذي سأله أخي صارم ، ولكن بأسلوبي الخاص . لك أن تجيب يا عاملي ولك أن تتجاهل ، وهذا يسمي تهرب غير مرغوب فيه ، ومن حق الأخ صارم أن يلح عليك بالإجابة على هذا السؤال ، لأن من حق المناظر أن تجيبه .

وإلا فما العبرة من النقاش إن كنت تتجاهل السؤال ونتجاهل أسئلتك ؟!؟!؟! ما هو هدف النقاش ؟!؟! أليس الوصول للحق طبعاً ، والوصول للحق يكون بسؤال وعرض وإجابة وتحاور و.. و ..

أخي صارم هذا طلبي منك ، ولك المشورة فيما تشور والصدر رحب للأحباب من أمثالك الموحدين .

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 17-8-1999 ، الواحدة صباحاً :

أخي راشد حفظه الله ورعاه ، وجعل الجنة مثوانا ومثواه : سواء سألت أنت أم أنا ، لنا منهج واحد بحمد الله . لذا لا تثريب عليك أن تطرح ما تشاء باسمي ، ولك أن ترد عني . هدفنا إظهار الحق وبيانه للناس ، ودلالتهم على الخير ، لا الإنتصار لأنفسنا وأهوائنا ، وإلا لن نصل إلى نتيجة .

وبإمكاننا أن نغادر الساحة، ونتركها لهم، ولن يضيرنا ذلك شئ ، لكن عندنا رسالة يجب أن نؤديها ونبلغها للناس ، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فعليه السخط ، والسلام . ملحوظة : سأعود للعاملي ، في الغد بإذن الله .

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 18 - 8 - 1999 ، الخامسة والنصف مساءً :

إلى العاملي : ألخص حوارنا السابق بما يلي :

سؤالي لماذا تشد الرحال إلى القبور ؟ فأجبت للإستشفاع !!

لماذا تستشفع بهم ؟ فأجبت لأن لي ذنوباً !!! ما الذي يعمله الميت لك ؟

أرجو أن تجيب بصراحة عن هذا السؤال وبلا إطالة .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 18 - 8 - 1999 ، السابعة مساءً :

كان سؤالك : لماذا تشد الرحال إلى القبور ؟

وجوابه : أننا نشد الرحال لزيارة من ثبت عندنا استحباب زيارته كالنبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم ..

فغرضنا وكل المسلمين من شد الرحال والسفر هو الزيارة ، وقد لا يعرف بعضهم الإستشفاع أبداً ، بل يقول أنا ذاهب لزيارة النبي .

وقد يستشفع بهم الزائر وقد لا يستشفع ، بل يسلم عليه ويصلي عنده ، ويدعو الله تعالى بدون استشفاع .

وسألتني : لماذا تستشفع بهم ؟

فضربت لك مثلاً في طلب شفاعتهم بالمغفرة .

وأضيف هنا أن النبي صلوات الله عليه وآله له مقام عظيم أكرمه به ربه في الدنيا والآخرة ، ومن

إكرامه له أن المسلم إذا طلب من ربه حاجة مستشفعاًَ به وكانت مستجمعة للشروط الأخرى ، قضاها له .

فالتوسل والإستشفاع طلب من الله تعالى وحده بجاهِ نبيه ، وليس طلباً من النبي الذي هو مخلوق مثلنا ، ليس له من الأمر شئ ، إلا ما أعطاه الله .

وسألت : ما الذي يعمله الميت لك ؟

وجوابه أن النافع الضار هو الله تعالى وحده لا شريك له .

والميت والحي وكل المخلوقات لا تملك لي ولا لأنفسها نفعاً ولا ضراًّ ، إلا ما ملَّكها الله تعالى ..

ومن اعتقد بأن أحداً له بنفسه ذرة من ذلك فهو مشرك بالله تعالى .

ولكن الله تعالى هو الذي جعل هذا المقام لنبيه صلى الله عليه وآله ، وأمرنا أن نبتغي إليه الوسيلة بالعمل وبتشفيع رسوله في حاجاتنا في الدنيا والآخرة .

ومع الأسف أن بعضكم ما زال يتصور أن شد الرحال إنما يكون بنية الإستشفاع والتوسل ، وأن الإستشفاع والتوسل طلب من النبي ودعاء له بدل الله تعالى !! ونعوذ بالله من ذلك ، ونعوذ به ممن يتهم المسلمين بذلك بدون دليل !!

وكتب ( الصارم ) بتاريخ 22 - 8 - 1999 ، الثالثة ظهراً :

إلى العاملي : معذرة لتأخري ، وأعود مرة أخرى لموضوعنا وأقول : هل لك أن تفرق بين فعل الشيعة وبين فعل المشركين في جاهليتهم عند قبورهم ؟

فالمشركون يقرون بالربوبية ، وإنما كفروا بتعلقهم بالملائكة والأنبياء ، لأنهم يقولون " هؤلاء شفعاؤنا عند الله " . أرجو أن تفرق لي باختصار . تحياتي لك .

فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 22 - 8 - 1999 ، الثالثة والنصف ظهراً :

الكفار والمشركون اتخذوا آلهة وأولياء من دون الله تعالى .

والضالون اتخذوا إليه وسيلة من دونه .. لم يأمرهم بها .. ولم ينزل بها سلطاناً ..

أما نحن .. فنوحده ونطيعه ونبتغي إليه الوسيلة التي أمرنا بها وهي محمد وآل محمد صلوات الله عليهم . والذين ينتقدوننا لم يفرقوا في موضوع التوسل والشفاعة بين ما هو من الله تعالى .. وما هو من دونه !!

وفي الفرق بينهما يكمن الكفر والإيمان ، والهدى الضلال !!

وكتب ( حسين مهدي أحمد ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 28-1-2000 ، الحادية عشرة صباحاً ، موضوعاً بعنوان ( حول زيارة قبور الأنبياء الأئمة والأولياء ) ، قال فيه :

يشكل على الشيعة بأنهم يعتقدون بجواز زيارة قبور الأنبياء والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم والأولياء ويشيدونها ويتبركون بها ويصلون ويدعون عندها مع أنه ور

_________________
اللهم صل على محمد وال محمد

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اللهم عجل لوليك الفرج


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اللهم صل على محمد وال محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اول دمعة
* مــشــرف ريحانة العام والرياضيه والصور والمواضيع الميمزه


الـمنـطقـه : قلب من يحبني
اهــتـــمااامااتــــي : الشيخ حسين الاكرف
رساااالتي : اسف لاي خطا يبدر مني ^^
5088
حالتك الأن؟ : الحمدلله على كل حال
ذكر
المزاج تمام
العمل/الترفيه : متكفخ في الجامعه
نقاط : 6491
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
الموقع : فكر انا في خوف؟؟؟هع

مُساهمةموضوع: رد: هل يجوز ان ادعو من غير الله   الأحد أكتوبر 09, 2011 2:03 am

قال تعالى : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً " . النساء - 64 . قال السمهودي في وفاء الوفاء : 2/411 : العلماء فهموا من هذه الآية العموم لحالتي الموت والحياة واستحبوا لمن أتى القبر أن يتلوها



سوري ماكنت ادخل القسم واشوف المواضيع
وهذا رديت عليك رد مفصل

تحياتي
اول دمعة

_________________
اللهم صل على محمد وال محمد

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اللهم عجل لوليك الفرج


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اللهم صل على محمد وال محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل يجوز ان ادعو من غير الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~¤¦¦§¦¦¤~ ريحانة المصطفى ~¤¦¦§¦¦¤~ :: ღ♥ღ المـنتديــــات الإســلامـيـــــــة ღ♥ღ :: ريحانة الإسلامي العام-
انتقل الى: